عبد الله بن محمد البدري

382

نزهة الأنام في محاسن الشام

كلثوم الصغرى ، هكذا ذكره شيخنا الحافظ برهان الدين الناجي رحمه اللّه تعالى ورضي عنه . وقال الشيخ العارف أبو بكر الموصلي رحمه اللّه تعالى في كتابه ( فتوح الرحمن ) توفيت السيدة زينب الكبرى بنت عليّ رضي اللّه عنهما بغوطة دمشق عقيب محنة أخيها ودفنت في قرية من ضواحي دمشق اسمها راوية ثم سميت البلدة بها فالآن يقال للبلدة الست ولا تعرف الا بقبر الست رضي اللّه عنها قال : وكنت أزورها في أول أحد من العام ، ومعي جماعة من أصحابي الفقراء ، ولا ندخل إلى قبرها بل نستقبله ونغض ابصارنا ، لما قرره علماؤنا في أن الزائر للميت يعامله بما لو كان حيا من الاحترام ، فبينما أنا في البكاء والخشوع والحضور وكأني بها وقد تراءت لي في صورة امرأة كبيرة محترمة موقرة لا يقدر الانسان ان يملأ نظره منها احتراما فأطرقت فقالت : يا بني زادك اللّه أدبا ا لم تعلم أن جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه كانوا يزورون أم أيمن « 1 » لكونها

--> ( 1 ) قال الزبيدي في التاج : أم أيمن امرأة أعتقها صلّى اللّه